أجرى فريق طبي متخصص بمركز العلوم العصبية في مدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة، جراحة ناجحة لاستئصال ورم سحائي أمام جذع الدماغ لمريض بالعقد الخامس من العمر؛ في واحدة من أكثر جراحات المخ والأعصاب تعقيدًا.

 

 

وأوضح قائد الفريق الطبي، الدكتور محمد غازي عبده، استشاري جراحات العمود الفقري والمخ والأعصاب، أن المريض أحيل إلى المدينة الطبية في أواخر شهر رمضان، وهو يعاني من وهن في الجانب الأيسر وصعوبة في المشي وتشنج مصاحب في العضلات في الأطراف الأربعة، إثر وجود ورم في الجزء العنقي للحبل الشوكي والجانب الأمامي من الثقبة العُظمَى لقاع الجمجمة.

وأضاف الدكتور عبده، أنه فور وصول الحالة تم إجراء الفحوصات اللازمة للتحضير الجراحي، وشمل ذلك التصوير بأشعة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية، لتحديد جغرافية الورم وأجزاء الدماغ المحيطة والتي تشمل الشريان الفقاري وجذع الدماغ والحبل الشوكي وأعصاب الدماغ السفلية .

 

وعقب إتمام الفحوصات، باشر الفريق الطبي تحضير المريض تمهيدًا لإدخاله إلى غرفة العمليات والتي تم فيها استئصال الورم من خلال ممرات ضيقة بين شرايين وأعصاب الدماغ تحت المراقبة العصبية وهي تقنية يطلق عليها اصطلاحًا  .(Far Lateral Approach)

وقد استغرقت الجراحة المعقدة الجراحية نحو تسع ساعات، وتكللت بنجاح تام.

 

 وشارك الدكتور محمد غازي عبده، خلال إجراء الجراحة، كل من الدكتور خالد العرابي، والدكتور يسري الهمص، والدكتورة عبير مليباري من قسم جراحة الأعصاب وقسم التخدير، بإشراف من الدكتور محمد سيد الأهل، والدكتور أسامة شمس من قسم المراقبة العصبية، والدكتور إبراهيم السوداني من قسم العناية المركزة.

 

وأجرى مركز العلوم العصبية بمدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة، العديد من العمليات النوعية والتخصصية النادرة تضاهي مثيلاتها عالميًّا، وبنسب نجاح عالية، وهي قادرة على التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا وصعوبة وعلى مدار العام، لما تملكه من كفاءات طبية وفنية مؤهلة تأهيلًا عاليًّا وإمكانيات كبيرة بدعم سخي ولا محدود من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة من وزارة الصحة لتقديم كل الخدمات الطبية والارتقاء بالخدمة المقدمة بجودة وكفاءة مميزة وتحقيقًا للرؤية الطموحة 2030.